الرئيسية الريجيم وتخفيف الوزن هل أنا بالوزن المثالي ؟

هل أنا بالوزن المثالي ؟

0
0
52

يمكن لمؤشر كتلة الجسم (BMI) أن يجيب على تساؤلك وبشكل موثوق، فقد استخدم هذا المؤشر منذ وقت مبكر من قبل الهيئات الصحية، لتحديد مدى التناسب بين الوزن والطول لدى الأشخاص البالغين، وكمقياس صحي يعتبر هذا المؤشر من أهم وأحدث المؤشرات التي تُعنى بتقييم الصحة البدنية التي أخذ موضوعها يتبلور كنوع من الثقافة العالمية، ويجد عناية واسعة من قبل المنظمات والهيئات المختصة.

فقد وضعت منظمة جمعية الصحة العالمية عام 2004إستراتيجية خاصة تدعو بموجبها أصحاب الاختصاص إلى اتخاذ قرارات على المستوى العالمي والإقليمي والمحلي لتحسين النظم الغذائية وأنماط النشاط البدني، شاملة جملة من الإجراءات اللازمة لدعم الغذاء والنشاط والصحة لأنها تعكس نمط حياة إيجابي يعود بالنفع على المجتمع بطبيعية الحال.

ولقد حاز مؤشر كتلة الجسم تحديدا اعتراف المعهد القومي الأمريكي للصحة ومنظمة الصحة العالمية كأفضل معيار لقياس (السمنة/ النحافة/ الاعتدال) ويحسب المؤشر على النحو التالي :-

مؤشر كتلة الجسم = الوزن بالكيلوجرام/ (الطول بالمتر)^2

ثم تقارن نتيجة المؤشر بجدول ذي مدى ومعايير خاصة، يحدد منخلالها المؤشر فيما إذا كانت كتلة الجسم تميل للسمنة أو الاعتدال أو النحافة بدرجة ما، يراعي في ذلك الفرق بين الفئات العمرية المختلفة والحالات الخاصة للمرأة الحامل أو المرضع.

مؤشر كتلة الجسم تصنيف الوزن
أقل من 15 نقص حاد جدا
15 – 16 نقص حاد
15 – 18.5 نقص
18.5 – 25 وزن طبيعي
25 – 30 زيادة في الوزن
أكثر من 40 سمنة مفرطة ( من الدرجة الثالثة )
30 – 35 سمنة خفيفة ( من الدرجة الأولى )
35 – 40 سمنة متوسطة ( من الدرجة الثانية )

ويعتمد اعتدال مؤشر كتلة الجسم على عدّة عوامل من أهمها:

النظام الغذائي المتبع، النشاط البدني، بنية الهيكل العظمي، الوراثة، ويعتمد بشكل أكثر خصوصية على العمر والنمو، فمن الطبيعي مثلا أن نلاحظ زيادة كبيرة في مؤشر كتلة الجسم خلال فترة البلوغ والمراهقة. كما سنلاحظ أن الأشخاص الذين لديهم مؤشر عالي جدا أو منخفض جدا، هم الأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر الصحية، أما الأشخاص الذين يتمتعون بقيمة طبيعية للمؤشر فسيكونون أقل عرضة لهذه المخاطر إلا إذا كانوا من الأشخاص المدخنين، أو الذين لا يمارسون أي نوع من النشاط الرياضي.

وعلي خلاف القياس الخاص بالبالغين، يختلف مؤشر كتلة الجسم عند الأطفال باختلاف العمر والجنس، ويحسب هذا المؤشر بطريقة معينة من جداول نمو خاصة بالأطفال، وفقا لطول الطفل ووزنه بالإضافة للعمر والجنس، ويركّز علي المستوى المئوي لكتلة الجسم بدلا من قيمة المؤشر فقط ثم تقرأ دلالة المؤشر من الجداول الخاصة بالأطفال والمراهقين.

غذاء متوازن

الغذاء المتوازن يضمن تحقيق الوزن المثالي، مصدر الصورة pixabay.com

ويقودنا قياس مؤشر كتلة الجسم للاهتمام بمتعلقات التغذية الصحية والنشاط البدني لارتباطهما بشكل مباشر بالصحة العامة، فالتغذية السليمة هي المفتاح الرئيسي لتكوين حمية غذائية مناسبة تساعد في الوصول لمفهوم الجسم ذو الوزن المثالي، والمتمثل في تناسب الوزن مع الطول، ويقصد بالتغذية السليمة احتواء الوجبات الغذائية التي يتناولها الإنسان على كافة العناصر الغذائية المتنوعة بنسب متوازنة، تتضمن العنصر الغذائي الهام للبروتينات، كاللحوم والدواجن والألبان ومشتقاتها والدهون الحيوانية التي أثبت أفضليتها – بحسب الدراسات – مقارنة بالزيوت المهدرجة، وبعض الزيوت النباتية المفيدة للصحة كزيت الزيتون وزيت عباد الشمس وغيرها من مصادر الدهون الصحية.

كما يجب أن تتضمن الوجبات الغذائية الصحية على عناصر الفيتامينات والمعادن المختلفة ومصادرها الخضروات والفواكه بجميع أنواعها، ومجموعة المكملات الغذائية التي يُنصح بها بعد تجاوز وعكات المرض  خاصة، وللحميات الصحية نُكثر من شرب كميات كبيرة من الماء باعتباره عنصر حيوي هام للجسم، ولا ننسى أن تتضمن الوجبات الغذائية على الكربوهيدرات أو النشويات والسكريات المتنوعة التي تعمل على إمداد الجسم بالطاقة، لتسهم التغذية الجيدة مع ممارسة الرياضة في تحقيق مفهوم اللياقة البدنية والوصول بالجسم لأعلي مستويات اللياقة.

نشاط بدني

التمارين الرياضية تساعد على حرق السعرات، مصدر الصورة pixabay.com

يعرّف النشاط الرياضي بمجموعة الممارسات البدنية المناسبة لطبيعة الجسم ونمط الحياة التي يعيشها الشخص، وقد تعتبر رياضة المشي وركوب الدراجة أبسط أنواع التمارين وأقلها مجهودا مع فاعليتها على المدى الطويل، فهي تمد الجسم بالمرونة الكافية لمزاولة الأعمال العقلية والبدنية وتساعد على حرق السعرات الزائدة في الجسم، ويمكن لبعض النصائح المختصة أن تفيدنا في تجنب الإرهاق العضلي والاستمتاع بالنشاط الرياضي بحيث يصبح عادة صحية ملازمة لحياة أفضل.

خلل صحي

يشذ مؤشر كتلة الجسم – بشكل مفرط – عن وضع الاعتدال في حالتين  هما السمنة والنحافة، فتعرّف السمنة على أنها زيادة وزن الجسم عن حده الطبيعي نتيجة تراكم الدهون فيه، بحيث تزيد نسبتها عن 24% عن النسبة الطبيعية لدى الرجال، و33% عند النساء، وينتج هذا التراكم عن عدم التوازن بين الطاقة المتناولة من الطعام والطاقة المستهلكة، نتيجة لعدة أسباب أبرزها :

  • العادات الغذائية السيئة
  • إهمال النشاط البدني
  • عوامل الوراثة
  • أسباب نفسية

أما النحافة فهي الوجه السلبي الآخر لفقد الاعتدال في بنية الجسم ويمكن وصف شخص ما بأنه نحيف عندما يكون مؤشر كتلة الجسم لديه أقل من 18.5، ولعل من أهم أسباب النحافة :

  • العادات الغذائية الخاطئة التي يكتسبها الشخص في مرحلة مبكرة من عمره.
  • أسباب وراثية.
  • الاكتئاب الشديد الذي يسبب فقد الشهية.
  • إتباع أنظمة غذائية غير صحية لإنقاص الوزن.

وبطبيعة الحال تكون حالات السمنة والنحافة على حد سواء مؤشرات تدق ناقوس الخطر للإصابة بالكثير من الأمراض المزمنة التي تتطلب المتابعة الطبية وتنتقل بالشخص من مرحلة الوقاية لأجل الصحة إلى العلاج بسبب المرض.

المزيد من المقاﻻت المشابهة
المزيد من مقاﻻت سمية
مزيد من مقاﻻت الريجيم وتخفيف الوزن

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضا

التوازن بين الغذاء والرياضة .. كيف نتقنه ؟

على خلاف الأشخاص الذين يمارسون الرياضة كنهج حياة صحي، يلجأ آخرون إلى التمارين الرياضية غال…